ابن عربي

494

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل في اعتبار ما ذكرناه في الباطن ( الانقاء من الأخلاق المذمومة باي شيء ) ( 614 ) إذا صح الانقاء من الأخلاق المذمومة والجهالات باي شيء صح : بخلق حسن ، أو بخلق آخر سفساف ، وبعلم شريف لشرف معلومه ، أو بعلم دون ذلك مما لا أثر له في المحل إلا الانقاء ، - جاز استعماله في إزالة هذه النجاسة . وإلى هذا منزع الطبري فيما شذ فيه ، دون الجماعة . ( الاعتبار في الإزالة ما يزال به ، لا ما يزال ) ( 615 ) ومن راعى في الإزالة ما يزال به لا ما يزال ، وتتبع الشرع وما فصله في ذلك المشرع ، فهو على حسب ما يفهم في الشارع في تفقهه في دين الله . فان فطر الناس مختلفة في الفهم عن الله . وهو محل الاجتهاد . فلا يزيل عين النجاسة إلا بالذي يغلب على فهمه من مقصود الشارع ما هو ؟ وهو الأولى . وهذا يسرى في الحكم الظاهر والباطن سواء . فأغنى عن التفصيل .